الشيخ علي الكوراني العاملي

658

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي

ولَمْ : نفي للماضي وإن كان يدخل على الفعل المستقبل ، ويدخل عليه ألف الاستفهام للتقرير . نحو : أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينا وَلِيداً « الشعراء : 18 » أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى « الضحى : 6 » . لمَا يستعمل على وجهين ، أحدهما : لنفي الماضي وتقريب الفعل ، نحو : وَلما يَعْلَمِ الله الَّذِينَ جاهَدُوا « آل عمران : 142 » والثاني : عَلَماً للظرف نحو : فَلما أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ « يوسف : 96 » أي في وقت مجيئه . وأمثلتها تكثر . لمَحَ اللَّمْحُ : لمعان البرق ، ورأيته لَمْحَةَ البرق . قال تعالى : كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ « القمر : 50 » ويقال : لأرينك لَمحاً باصراً ، أي أمراً واضحاً . لمَزَ اللَّمْزُ : الإغتياب وتتبع المعاب . يقال : لَمَزَهُ يَلْمِزُهُ ويَلْمُزُهُ . قال تعالى : وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ « التوبة : 58 » الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطوِّعِينَ « التوبة : 79 » وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ « الحجرات : 11 » أي لا تلمزوا الناس فيلمزونكم ، فتكونوا في حكم من لمز نفسه . ورجل لَمَّازٌ ولُمَزَةٌ : كثير اللمز ، قال تعالى : وَيْلٌ لِكل هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ « الهمزة : 1 » . لمَسَ اللَّمْسُ : إدراك بظاهر البشرة ، كالمس . ويعبر به عن الطلب كقول الشاعر : وأَلْمِسُهُ فلا أجده . وقال تعالى : وَإنا لَمَسْنَا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً « الجن : 8 » . ويكنى به وبالملامسة عن الجماع ، وقرئ : لامَسْتُمُ « المائدة : 6 » ولَمَسْتُمُ النساء ، حملاً على المسِّ وعلى الجماع . ونهى عليه الصلاة والسلام عن بيع الملامسة ، وهو أن يقول : إذا لَمَسْتَ ثوبي ، أو لَمَسْتُ ثوبك فقد وجب البيع بيننا . واللُّمَاسَةُ : الحاجة المقاربة . لَهَبَ اللَّهَبُ : اضطرام النار . قال تعالى : لا ظَلِيلٍ وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ « المرسلات : 31 » سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ « المسد : 3 » واللهيبُ : ما يبدو من اشتعال النار ، ويقال للدخان وللغبار : لَهَبٌ . وقوله : تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ « المسد : 1 » فقد قال بعض المفسرين : إنه لم يقصد بذلك مقصد كنيته التي اشتهر بها ، وإنما قصد إلى إثبات النار له وأنه من أهلها ، وسماه بذلك كما يسمى المثير للحرب والمباشر لها : أبا الحرب ، وأخا الحرب . وفرس مُلْهِبٌ : شديد العدو تشبيهاً بالنار المُلْتَهِبَةِ . والْأُلْهُوبُ من ذلك ، وهو العَدْوُ الشديد ، ويستعمل اللُّهَابُ في الحر الذي ينال العطشان . لَهَثَ لَهِثَ يَلْهَثُ لَهَثاً . قال الله تعالى : فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ « الأعراف : 176 » وهو أن يدلع لسانه من العطش . قال ابن دريد : اللَّهْثُ يقال للإعياء وللعطش جميعاً . ملاحظات لهاث الكلب من فعله ، ولا يقال لعطشه أو تعبه ، وليس لهاثه من العطش ولا التعب ، بل يلهث شربَ أم لم يشرب ، وتعب أم لم يتعب . لَهَمَ الْإِلْهَامُ : إلقاء الشئ في الروع ، ويختصُّ ذلك بما كان من جهة الله تعالى وجهة الملإ الأعلى . قال تعالى : فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها « الشمس : 8 » وذلك نحو ما عبر عنه بِلَمَّةِ المَلَك ، وبالنَّفْث في الرَّوْع ، كقوله عليه الصلاة والسلام : إن للملك لُمَّة وللشيطان لمة . وكقوله : إن روح القدس